أكد معالي الأستاذ جاسم محمد البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، على الموقف الثابت والمطلق لدول مجلس التعاون للشعب الفلسطيني الشقيق في نضاله المشروع من أجل نيل حقوقه المشروعة.
 
جاء ذلك خلال كلمة معاليه في الجلسة العامة الخامسة من دور الانعقاد الرابع من الفصل التشريعي الثالث للبرلمان العربي، اليوم السبت الموافق 13 يوليو 2024م، في مقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بالعاصمة المصرية القاهرة.

وبدأ معاليه كلمته بالإشادة بدور البرلمان العربي ودوره في تعزيز التعاون والعمل العربي المشترك لتحقيق مستقبل مشرق ومستدام، كما قال معاليه بأن هذا الاجتماع يأتي اليوم في وقتٍ تمر به أمتنا العربية بتحديات جسيمة ومؤلمة، وعلى رأسها قضية فلسطين العادلة، التي ستظل دائماً قضية العرب المركزية الأولى، وهو ما عبرت عنه مواقف دول مجلس التعاون الواضحة والجلية منذ تأسيسه، فما يرى من وضع مأساوي يرزح تحته الشعب الفلسطيني يتمثل في جرائم وانتهاكات مستمرة على يد قوات الاحتلال الإسرائيلي في غزة، وغيرها من المناطق الفلسطينية، إنما هو جرح غائر في قلب كل عربي ومسلم، وهذه الجرائم والانتهاكات ليست فقط انتهاكاً لحقوق الإنسان والقوانين الدولية، بل هي أيضاً تحدٍ صارخ لكل القيم والمبادئ الإنسانية.

كما أكد معاليه على أنَّ المشكلة الجوهرية التي تسببت، ومازالت تتسبب، في زعزعة الاستقرار الإقليمي هي الجرائم المستمرة لقوات الاحتلال الإسرائيلية في استخدام القوة المفرطة والعشوائية ضد سكان مدنيين محاصرين، وقد دعا مجلس التعاون مرارًا وتكرارًا -وسيستمر في ذلك- المجتمع الدولي إلى تبني سياسات وإجراءات فعالة لتحقيق وقف فوري لإطلاق النار، ووقف التصعيد والعنف ضد الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية، بما في ذلك القدس والمواقع الإسلامية المقدسة، ووقف الأنشطة الاستيطانية ومصادرة الأراضي، ودعم حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة على حدود 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وفقاً لمبادرة السلام العربية وجميع القرارات الدولية ذات الصلة.

كما أوضح معالي الأمين العام خلال كلمته أنَّ تعاون الأمانة العامة لمجلس التعاون مع البرلمان العربي والمؤسسات العربية الأخرى يأتي من إيمانها العميق بأن الوحدة والتكاتف بين الدول العربية هو السبيل الأمثل لتحقيق الأمن والاستقرار والازدهار لشعوبنا، لا سيّما في ظل ما تمر به أمتنا العربية من تحديات.

وفي ختام كلمته أكد معاليه على مواقف دول مجلس التعاون الداعمة للعمل العربي المشترك، بشكل عام، والمناصرة للقضية الفلسطينية، بشكل خاص، إدراكاً لأهمية العمل الجماعي والتضامن العربي، وتحقيق تطلعات شعوبنا في الأمن والاستقرار والازدهار.