Events

  • 01January
    -
    02February
    .مكان إقامة الفعالي
    Share This Event
    ..
  • فاعلية-1

    ​​​اختتمت بحمد الله تعالى وتوفيقه أعمال الاجتماع التشاوري الرابع عشر للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية . واستناداً إلى ما نص عليه البيان الصادر عن اجتماع المجلس الأعلى في دورته الاعتيادية الثانية والثلاثين في 25 محرم 1432هـ الموافق 20 ديسمبر 2011م ،

    Read more
    17February
    -
    22February
    .الرياض
    Share This Event
    ..

 بيان صحفي عن الاجتماع الوزاري المشترك الرابع بين وزراء الخارجية في دول مجلس التعاون ووزير الخارجية وشؤون المغتربين في المملكة الأردنية الهاشمية ووزير الشؤون الخارجية والتعاون في المملكة المغربية

تنفيذاً لتوجيهات أصحاب الجلالة والسمو قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، والمملكة الأردنية الهاشمية، والمملكة المغربية، بشأن إرساء شراكة إستراتيجية متميزة تستجيب لتطلعات شعوب هذه الدول إلى مـزيد من التقدم والرقي، وتساير المتغيرات والتحديات التي يشهدها العالم.

وانطلاقاً من العلاقات الوثيقة القائمة بين قادة وشعوب هذه الدول، والروابط الأخوية والتاريخية المتينة التي تجمع بين شعوب هذه الدول وقيمها ومصالحها المشتركة، وإيمانها بأهمية التضامن والتكامل بين الدول العربية، والتزامها بمبادئ الأمن والسلام الدوليين، وإسهامها في إرساء دعائمهما، بما يحفظ استقرار الدول وسيادتها ووحدة أراضيها ويجنبها آفة النزاعات السياسية والصراعات الطائفية والقبلية والتفكك الاجتماعي. ويرسخ أسس التعاون القائم في مختلف المجالات،ويمكنها من استكشاف آفاق جديدة لدعم علاقات التعاون الثنائي والارتقاء بها.

وبهدف تقييم ومتابعة النتائج التي تم تحقيقها في إطار الشراكة الاستراتيجية القائمة بين مجلس التعاون وكل من المملكة الأردنية الهاشمية والمملكة المغربية، وسعيا لاستكشاف آفاق جديدة لدعم هذه الشراكة والارتقاء بها إلى مجالات أرحب، تستجيب لتطلعات التنمية وتساير المتغيرات والتحديات التي يشهدها العالم والمنطقة.

وعملا بمبدأ التشاور والتنسيق بشأن القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، عقد أصحاب السمو والمعالي وزراء خارجية الدول الأعضاء في مجلس التعاون لدول الخليج العربية، ومعالي وزير الخارجية وشؤون المغتربين بالمملكة الأردنية الهاشمية، ومعالي وزير الشؤون الخارجية والتعاون في المملكة المغربية، بمشاركة معالي الأمين العام لمجلس التعاون، اجتماعهم المشترك الرابع، في مدينة الدوحة بدولة قطر في 25 نوفمبر 2014.

وثـمّن الاجتماع الوزاري المشترك الزيارات المتبادلة والتواصل المستمر بين قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والمملكة الأردنية الهاشمية والمملكة المغربية، التي عكست الأهمية التي يوليها القادة لتطوير العلاقات المتميزة التي تربطها، وحرصهم على وضع الإطار الأمثل لشراكة إستراتيجية متميزة تهدف إلى تعزيز مسيرة التنمية والاستثمار، وتخدم المصالح والأهداف المشتركة.

وأبدى الوزراء ارتياحهم للتقدم المستمر في العمل المشترك لتحقيق هذه الشراكة الإستراتيجية وفق خطط العمل التي تم إقرارها في الاجتماعات السابقة لوزراء الخارجية في دول مجلس التعاون والمملكة الأردنية الهاشمية والمملكة والمغربية، والتي حددت أبعاد تلك الشراكة وأهدافها وغاياتها التفصيلية، والآليات والبرامج اللازمة لتنفيذها خلال الفترة (2013-2018).

واعتمد الوزراء توصيات اللجنة المشتركة بين مجلس التعاون والمملكة الأردنية الهاشمية، واللجنة المشتركة بين مجلس التعاون والمملكة المغربية، التي عقدت اجتماعاتها في دولة الكويت خلال شهر أكتوبر 2014، وتوصيات فرق العمل المشتركة بين مجلس التعاون والمملكة الأردنية الهاشمية والمملكة المغربية في إطار خطط العمل المشترك للفترة 2013-2018م، التي تم اعتمادها في اجتماعهم المشترك الثاني في نوفمبر 2012.

كما اطلع الوزراء على ما توصلت إليه فرق العمل المتخصصة في مجال التعاون الاقتصادي، والقانوني والقضائي، والرياضة، والشباب، والبيئة والطاقات المتجددة والموارد الطبيعية، والثقافة، والاعلام، والتعليم العام والتعليم العالي والبحث العلمي، والسياحة والآثار، والتنمية الاجتماعية. والتي عقدت اجتماعاتها في مقر الأمانة العامة ومدينة عمان ومدينة الرباط، وأشاد الوزراء بما حققته اللجنتان المشتركتان وفرق العمل من إنجازات، ونتائج إيجابية خلال الفترة الماضية، ووجهوا بتكثيف اجتماعاتها للفترة القائمة بما يساعد على سرعة تحقيق النتائج التي تعزز دعائم الشراكة الإستراتيجية القائمة بين مجلس التعاون والبلدين الشقيقين، وتوثيق الصلات والتكامل بينها، كما وجهوا بسرعة تنفيذ ما تم التوصل إليه من برامج ومشاريع وفق الجداول الزمنية التي تم الاتفاق عليها، ورفع نتائج ذلك إلى الاجتماع الوزاري المشترك القادم، وإبراز ما تم تحقيقه من نتائج إيجابية.

ورحب الوزراء بمبادرة منتدى الاستثمار المغربي الخليجي في الدار البيضاء في المملكة المغربية يومي 28-29 نوفمبر 2014م تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس ملك المملكة المغربية، والذي سيسهم إلى توسيع آفاق التعاون في المجال الاقتصادي والتجاري وتسهيل إقامة المشاريع الاستثمارية وتشجيع تدفق رؤوس الأموال وإنجاز مشاريع صناعية مثمرة. وأوصوا بالعمل على إشراك الفاعلين الاقتصاديين وأصحاب الأعمال من الطرفين في المجهود الذي تقوم به الحكومات، وذلك بهدف توسيع آفاق التعاون في المجال الاقتصادي والتجاري وتسهيل إقامة المشاريع الاستثمارية وتشجيع تدفق رؤوس الأموال وإنجاز مشاريع صناعية مثمرة. وفي هذا الصدد، دعوا اتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي والاتحاد العام لمقاولات المغرب إلى إرساء أسس تعاون مثمر فيما بينهما.

وأبدى الوزراء ارتياحهم لسير العمل في تنفيذ التعهدات التي قدمتها دول مجلس التعاون لتمويل المشاريع التنموية في المملكة الأردنية الهاشمية والمملكة المغربية، والتي دخل معظمها حيز التنفيذ في مشاريع تنموية في قطاعات مختلفة، من شأنها أن تعود بالمنفعة والخير على المواطنين وقطاعات التنمية في كافة أنحاء المملكة الأردنية الهاشمية والمملكة المغربية. وثمن الوزراء التوجيهات السديدة لقادة دول مجلس التعاون بتقديم الدعم التنموي للعديد من الدول العربية تحقيقاً لأهداف التنمية والنهوض الاقتصادي فيها، الأمر الذي مكن هذه الدول من تجاوز العديد من التحديات على الصعيدين الاقتصادي والاجتماعي.

ورحب الوزراء بنجاح عملية الانتخابات النيابية والبلدية التي جرت في مملكة البحرين مؤخراً، وبنسبة مشاركة عالية مؤكدين دعمهم للمسيرة الديموقراطية واستمرار نجاحاتها ضمن المشروع الاصلاحي الشامل الذي يقوده حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين المفدى.

القضايا الإقليمية والدولية:
استنادا إلى التشاور والتنسيق المستمر بين دول مجلس التعاون والمملكة الأردنية الهاشمية والمملكة المغربية، فقد عكست المباحثات التي أجراها أصحاب السمو والمعالي في اجتماعهم الوزاري المشترك تطابق وجهات نظرهم بشأن مختلف القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
وعبر الوزراء عن مواقفهم الثابتة والمتطابقة حيال قضايا المنطقة وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، حيث أدان الوزراء استمرار احتلال إسرائيل للأراضي العربية، والإجراءات الإسرائيلية لتغيير هوية القدس الشريف ومعالمها، واستمرار الاستيطان والاعتقال التعسفي والعقاب الجماعي للشعب الفلسطيني في الأراضي المحتلة. وأدانوا بشدة الانتهاكات التي تقترفها سلطات الاحتلال الإسرائيلية في حق الشعب الفلسطيني والتصعيد الخطير في الهجمات الممنهجة التي تقوم بها إسرائيل على المسجد الأقصى والقدس الشريف منذ بداية شهر أكتوبر 2014م، بهدف تقسيم المسجد المبارك زمنيا ومكانيا، وتهويد القدس الشريف وعزلها عن محيطها الفلسطيني والعربي. ودعوا إلى تكثيف الجهود للضغط على إسرائيل من أجل حملها على إيقاف هذه الممارسات التي تخرق قرارات الشرعية الدولية ومع القيم الإنسانية. كما دعوا إلى حشد الدعم للتحرك العربي والإسلامي لنصرة القضية الفلسطينية، بما في ذلك إصدار مشروع قرار من مجلس الأمن يقضي بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي العربية المحتلة منذ عام 1967، وفق سقف زمني محدد، وترسيم الحدود، وإقامة دولة فلسطين وعاصمتها القدس الشريف.

وأشاد الوزراء بالدور الذي تضطلع به المملكة الأردنية الهاشمية في التصدي بشتى الوسائل للممارسات والسياسات الاسرائيلية في القدس الشريف والحفاظ على مقدساتها الاسلامية والمسيحية، من منطلق الرعاية الهاشمية والوصاية التي يتولاها صاحب الجلالة الملك عبدالله الثاني، كما أشادوا بدور المملكة المغربية ولجنة القدس برئاسة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، وذراعها الميداني، وكالة بيت مال القدس الشريف، في حماية المسجد الأقصى والقدس والمقدسيين.

ودعا الوزراء إلى الاستئناف الفوري لمفاوضات السلام المؤدية إلى إنهاء الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، والعمل على حل سلمي وفقاً لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة ومبادرة السلام العربية. كما أكدوا عزمهم على تقديم الدعم اللازم وصولاً إلى حل شامل ودائم يؤدي إلى قيام دولة فلسطينية مستقلة وذات سيادة، على أساس حدود عام 1967، ويحل جميع قضايا الوضع النهائي، ويؤدي إلى أمن وسلام اقليمي شامل. وشددوا على أن المستوطنات الإسرائيلية على الأراضي العربية المحتلة غير شرعية بموجب القانون الدولي ، وتشكل عقبة أساسية في طريق تحقيق سلام دائم وشامل.

ورحب الوزراء بوقف إطلاق النار في غزة الذي تم من خلال الوساطة المصرية، وحثّ جميع الأطراف على مواصلة المحادثات للتوصل إلى إطار طويل الأمد ومستدام، يعزز التنمية الاقتصادية، بما في ذلك إعادة البناء والإعمار من خلال حكومة الوفاق الوطني وبالتعاون مع الأمم المتحدة، والسماح بمرور المواد ذات الإستخدام المدني، والعون الإنساني لمواطني غزة، وتجنب استخدام العنف وإيقاع ضحايا بين المدنيين. وعبروا عن ارتياحهم لنتائج مؤتمر القاهرة لإعادة إعمار غزة، الذي عُقد في 12 أكتوبر 2014م، وحقق تعهدات مالية بلغت (5.4) مليار دولار، مشيدين بمساهمات دول مجلس التعاون في ذلك المؤتمر التي تجاوزت (1.9) مليار دولار .

وفيما يتعلق بالإرهـاب، أكد الوزراء على أن الفكر المتطرف والتسييس المغرض للدين من بين أهم مسببات الإرهاب، وأنهما يشكلان تهديدا لاستقرار الدول وتماسكها، وأدانوا الجرائم والأفعال الوحشية التي ترتكبها الجماعات والتنظيمات الإرهابية المتطرفة في العراق وسوريا وغيرها، وأكدوا على أهمية تنفيذ قرار مجلس الأمن 2170 في 15 أغسطس 2014م، الذي يفرض عقوبات على الأفراد المرتبطين بالجماعات والتنظيمات الإرهابية المتطرفة، وقرار المجلس الوزاري للجامعة العربية في 7 سبتمبر 2014، وأشادوا بنتائج مؤتمر جدة (11 سبتمبر 2014) وباريس (15 سبتمبر 2014) بشأن الإرهاب، وشددوا على تكثيف وتنسيق الجهود سواء على المستوى الثنائي أو في إطار التحالف الدولي لمحاربة هذه الظاهرة بكافة أشكالها وصورها، لاستئصال جذور هذه الآفة، وعدم ربطها بأي ثقافة أو دين، كما شددوا على أهمية تعزيز التحالف الدولي لدحر وهزيمة ما يسمى بتنظيم "داعش" والتنظيمات الإرهابية المسلحة الأخرى، والتصدي للتهديد الذي يشكله المقاتلون الأجانب في تلك التنظيمات، من خلال اتخاذ الخطوات المنصوص عليها في قرار مجلس الأمن رقم 2178 الصادر في (24 سبتمبر 2014 ) ومنع تدفق الأموال والمقاتلين إلى الجماعات الإرهابية.

مع التأكيد على أهمية العمل العسكري والأمني في مكافحة الإرهاب، أكد الوزراء على أن العمل الدولي يجب أن يشمل مكافحة تمويل الارهاب والتصدي للتطرف والتحريض، والايديولوجيات التي تستغل الدين وتشوه تعاليم الدين الإسلامي الحنيف ولا تمت للإسلام بأي صلة، وشددوا على ضرورة العمل على إبراز الصورة المشرقة للدين الحنيف ورسالته السمحة ضد الفكر المتطرف وكل من يدعمه ويتبناه، وتغيير الصورة المشوهة التي أُلصقت بالإسلام جراء فظاعة الجرائم التي ترتكبها التنظيمات الارهابية، والمنافية كليا لتعاليم ديننا الإسلامي الحنيف والقيم الإنسانية.
ورحبالوزراء بالنتائج التي توصل إليها المؤتمر الدولي لمكافحة تمويل الارهاب الذي عقد في مملكة البحرين في 9 نوفمبر والذي ركز على محاربة تمويل الإرهاب لضمان عدم إستغلال المؤسسات المالية والمنظمات الخيرية لتمويل الإرهاب والأنشطة الأخرى غير القانونية. وأعربوا عن قلقهم العميق من تعطل الحلول السلمية لأزمات المنطقة، مما يوفر بيئة خصبة لتصاعد نشاط التنظيمات الإرهابية المسلحة.

وجدد الوزراء تأكيدهم على دعمهم لحق السيادة للإمارات العربية المتحدة على جزرها الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى، وعلى المياه الإقليمية والإقليم الجوي والجرف القاري والمنطقة الاقتصادية الخالصة للجزر الثلاث باعتبارها جزءًاً لا يتجزأ من الإمارات العربية المتحدة. واعتبروا أي ممارسات أو أعمال تقوم بها إيران على الجزر الثلاث لاغية وباطلة ولا تغير شيئاً من الحقائق التاريخية والقانونية التي تجمع على حق سيادة الإمارات العربية المتحدة على جزرها الثلاث. وجدد الوزراء دعوتهم لجمهورية إيران الإسلامية للاستجابة لمساعي الإمارات العربية المتحدة لحل القضية عن طريق المفاوضات المباشرة أو اللجوء إلى محكمة العدل الدولية.

وأعرب الوزراء عن قلقهم العميق إزاء التدخلات الإيرانية في الشؤون الداخلية لدول المجلس والمنطقة ودعوا إلى وضع حد لهذه الأعمال التي لا تخدم الاستقرار والأمن الإقليميين.

ورحب الوزراء بجهود سلطنة عمان في رعاية المحادثات بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبي التي عقدت في مسقط بتاريخ 9-10 نوفمبر 2014م. وأكدوا على تنفيذ إيران لالتزاماتها بدقة وشفافية وعلى أهمية التوصل إلى حل دبلوماسي استناداً على الاتفاق المؤقت بين مجموعة (1+5) وايران، ودعوا إيران الى التقيد بالتعهدات اللازمة لتعزيز ثقة المجتمع الدولي والقضاء على المخاوف بشأن برنامجها النووي. كما دعوا الحكومة الإيرانية إلى تحمل مسؤولياتها بموجب معاهدة منع انتشار الأسلحة النووية وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة من أجل التوصل الى حل دبلوماسي يعالج بالكامل القلق الإقليمي والدولي تجاه البرنامج النووي الإيراني، بما في ذلك القلق المتعلق بالآثار المترتبة على البرامج النووية الايرانية، وبشكل خاص مفاعل بو شهر النووي، ويحفظ حق إيران والدول الأخرى في المنطقة في الحصول على التقنية النووية للأغراض السلمية.
وفي الشأن السوري أكد الوزراء على ضرورة تشكيل حكومة سورية جديدة تعكس تطلعات الشعب السوري، وتدفع إلى الأمام بالوحدة الوطنية والتعددية وحقوق الإنسان لجميع السوريين. أكد الوزراء أن الحل يكمن في تمكين الشعب السوري من قيادة مرحلة الانتقال السياسي وفق الضوابط المتفق عليها في بيان مؤتمر جنيف الأول في 30 يونيو 2012 والتي تقضي بتشكيل هيئة حكم انتقالية بكامل الصلاحيات، تحافظ على مؤسسات الدولة السورية وتنقذ الشعب السوري من بطش النظام والعنف الإرهابي المفروضين عليه، وتقوده نحو الحرية والتنمية، كما أكدوا دعمهم للائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية باعتباره الممثل الشرعي للشعب السوري، واتفقوا على اتخاذ خطوات عملية لزيادة التدريب والمساعدات للمعارضة السورية المعتدلة، وحماية المدنيين من بطش النظام والعنف الإرهابي، وإخضاع كل من أجرم في حق الشعب السوري للمحاسبة. واكدو ا موقفهم بعدم شرعية نظام بشار الأسد الذي يواصل بطشه بالمدنيين من خلال الضربات الجوية والقصف المدفعي واستخدام الأسلحة الكيميائية وقنابل البراميل لإرهاب المناطق المدنية ، وأن نظام الأسد قد برهن على عدم وجود الرغبة أو القدرة لديه لمواجهة مواقع ومخابىء الإرهاب داخل الأراضي السورية، مما يجعل العمل الدولي ضد الإرهاب في سوريا مُبرَّراً وضرورياً.
وأكد الوزراء التزامهم باستمرار الجهود لرفع المعاناة عن الشعب السوري الذي تأثرت حياته بشكل عميق جَرّاء الأزمة. وطالبوا بسرعة تنفيذ قرار مجلس الأمن 2165 الصادر (14 يوليو 2014م) بشأن إيصال المساعدات الإنسانية مباشرة إلى سوريا بشكل فوري وبدون عراقيل. واشاد الاجتماع بدور دول مجلس التعاون بهذا الشأن وحث المجتمع الدولي على تحمل مسؤولياته تجاه اللاجئين السوريين في دول الجوار، ومواصلة تقديم الدعم للأردن، الذي يتحمل عبئاً كبيراً في استضافتهم.

ورحب الوزراء بالتوجهات المعلنة للحكومة العراقية برئاسة الدكتور حيدر العبادي، وعبروا عن الأمل في أن تقود هذه الحكومة البلاد إلى الحفاظ على وحدة العراق وسلامة أراضيه وتحقيق الأمن وإعادة التلاحم الاجتماعي وبناء مؤسسات الدولة وهياكلها لتحقيق التنمية الشاملة، بعيدا عن كل نزعة طائفية أو مذهبية، ودعوا إلى إحراز تقدم مبكر نحو تعزيز الشراكة الوطنية بين مختلف مكونات الشعب العراقي، وتظافر الجهود الوطنية لدحر المنظمات الإرهابية المتطرفة، وضمان حماية كل الأقليات والفئات المتضررة دون تمييز. وأكدوا الحرص على احترام وحدة العراق وسيادة وسلامته الإقليمية ، وشددوا على أهمية تعزيز سبل تواصل العراق وتعاونه مع أشقائه في دول مجلس التعاون ومحيطه الإقليمي والدولي.

وفي الشأن اليمني أعرب الوزراء عن قلقهم حيال الاحداث التي تعم أرجاء البلاد والتي من شأنها أن تقوض العملية السياسية والأمن والاستقرار فيه، وأكدوا على الالتزام الكامل بوحدة اليمن واحترام سيادته واستقلاله ورفض أي تدخل في شؤونه الداخلية، وأكدوا على مساندة جهود الرئيس عبد ربه منصور هادي الهادفة لاستكمال المرحلة الانتقالية طبقا للمبادرة الخليجية وآلياتها التنفيذية، تعزيزا لأمن واستقرار اليمن. وأكدوا على ضرورة التزام كافة القوى السياسية اليمنية بتنفيذ مخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل وتوفير الأجواء الملائمة لاستكمال تنفيذ المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية وصياغة دستور جديد يحتكم إليه الجميع ويلبي طموحات وتطلعات كافة أبناء الشعب اليمني، وعلى أهمية الالتزام بتنفيذ قرار مجلس الأمن 2140 (2014) بشأن تحديد أي طرف يسعى بشكل مباشر أو غير مباشر إلى تقويض العملية السياسية أو الحيلولة دون استكمال ما تبقى من العملية الانتقالية. واستذكر الوزراء البيان الرئاسي لمجلس الأمن (29 أغسطس 2014) بشأن اليمن، وأدانوا بشدة جميع الجهات التي تعرقل السلام في اليمن وحثوا جميع الأطراف اليمنية على الالتزام بتسوية خلافاتهم عن طريق الحوار والتشاور ونبذ اللجوء إلى أعمال العنف لتحقيق أهداف سياسية. كما أدانوا السيطرة على المؤسسات الحكومية العسكرية والمدنية وتخريب ونهب محتوياتها. ودعوا كافة الأطراف لتنفيذ كامل بنود اتفاق السلم والشراكة الوطنية الذي وقع في (21 سبتمبر 2014)، بما فيها الملحق الأمني للاتفاق.

وجدد الوزراء تأكيدهم ودعمهم لمبادرة الحكم الذاتي، الجدية وذات المصداقية، التي تقدمت بها المملكة المغربية، كأساس للتفاوض من أجل إيجاد حل نهائي للنزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية.

ودعا الوزراء جميع الفرقاء في ليبيا إلى القبول بوقف فوري لإطلاق النار، والدخول في حوار سياسي سلمي وبنّاء وشامل، للوصول إلى حل للأزمة القائمة، والابتعاد عن المواجهات التي قد تؤدي إلى إضعاف فرص الحوار. كما أكدوا على شرعية مجلس النواب بكونه السلطة التشريعية الوحيدة في ليبيا، معتبرين أمن ليبيا من أمن جميع الدول العربية، وعبروا عن تأييدهم الكامل لجهود الممثل الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة (بيرناردينو ليون) للتوصل إلى حل متفق عليه من قبل الشعب الليبي، وتقديره لدور بعثة الأمم المتحدة في ليبيا بهذا الشأن. واستذكروا قرار مجلس الأمن 2174 (2014)بشأن ليبيا، ودعوا إلى سرعة تنفيذه. كما عبر عن قلقه بشأن تصاعد العمليات المسلحة وأعمال العنف في ليبيا من قبل المجموعات المتطرفة المسلحة، بما يزعزع الأمن والاستقرار في ليبيا وتهدد وحدتها، وأمن دول الجوار. وتعبيراً عن التزامهم الكامل بسيادة واستقلال وسلامة الأراضي الليبية ووحدتها الوطنية، دعا الوزراء الحكومة الليبية المؤقتة وجميع الأعضاء المنتخبين في مجلس النواب إلى تبني سياسات تراعي مصالح جميع الليبيين، وتحقق تطلعاتهم في الأمن والمصالحة والرخاء الاقتصادي.


وفي الختام، أكد أصحاب السمــو والمعالي الوزراء أهميـــة استمــرار التشاور والتنسيق من أجل دعم ركائز الشراكة القائمة بين مجلس التعاون لدول الخليج العربية والمملكة الأردنية الهاشمية، والمملكة المغربية، تحقيقا لتطلعات شعوبهم وخدمة لمصالح الأمتين العربية و الإسلامية.

وعبر الوزراء عن شكرهم وتقديرهم لدولة قطر على حسن الضيافة والاستقبال والتنظيم المميز لهذا الاجتماع.